بقوله : ] ( 1 ) ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) ( 2 ) . . أي مشقّة الحمل لم يكن مقتصرة على زمان قليل ، بل مع مشقّات الرضاع ممتدة هذه المدّة ، وفيه إشارة إلى أن أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر كما قال علي [ ( عليه السلام ) ] أو ابن عباس - رضي الله عنهم - فيما روي أن امرأة ولّدت لستة أشهر من وقت التزوّج ، فرفع ذلك إلى عمر - وفي رواية إلى عثمان . . . - فهمّ برجمها ، فقال على [ ( عليه السلام ) ] أو ابن عباس - رضي الله عنهم - : أما أنها لو خاصمتْكم بكتاب الله لخصمتْكم - أي غلبتكم في الخصومة - قال الله تعالى : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) ( 3 ) ، وقال عزّ اسمه : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) ( 4 ) فبقى ستة أشهر لحملها ، فأخذ عمر . . . بقوله ، وأثنى عليه ، ودرأ عنها الحدّ ( 5 ) .
قال أبو اليسر . . . : وهذه إشارة غامضة وقف عليها عبد الله بن
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الأحقاف ( 46 ) : 15 .
3 . الأحقاف ( 46 ) : 15 .
4 . البقرة ( 2 ) : 233 .
5 . [ الف ] في ذلك تكذيب لما ذكره المخاطب في الطعن السادس من مطاعن عمر . ( 12 ) . [ حيث قال : جواب از اين طعن آنكه : درء حد بعد از ثبوت آن مىشود ( تحفه اثناعشريه : 297 ) ] .