راجعت المراسم فرأيته في صريحه ، لا ظاهره ولا محتمله ، حيث ذكر في عداد واجبات التجهيز ما لفظه : « وتكفينه بقطعة واحدة » . ثم ذكر في عداد مندوباته ما لفظه أيضا : « وأسبغ الكفن سبع قطع ثم خمس ثم ثلاث » . وقد بيّنّا أن الواجب واحدة .
وكيف كان ، فلعلّ موهمة الأصل ، واختلاف الأخبار ، وعدّه في سياق كثير من المستحبّات . والجواب عن الأصل بعدم مقاومته ظاهر النصوص ( 1 ) والإجماعات المستفيضة . وعن اختلاف الأخبار بأنه ليس في أصل التحنيط حتى يدلّ على الاستحباب ، بل في مقاديره ومواضعه ، وهو مرجّح لوجوب أصله لا استحباب أصله . وعن وقوعه في سياق كثير من المستحبّات - مضافا إلى كونه إشعارا لا يرفع اليد بمجرّده عن ظهور الأوامر في الوجوب - معارض بوقوعه أيضا في عداد كثير من الواجبات .
* قوله : « وفي استفادته منها إشكال » .
* [ أقول : ] ولعلّ وجهه إطلاق التحنيط فيها بعد التجفيف ، وشموله لما قبل التأزير والتقميص ولما بعدهما ، مضافا إلى أصالة عدم التقييد والبراءة عن تعيين ما قبلهما .
* قوله : « ويحصل بإمساس مساجده السبعة » .
* أقول : وإن كان إطلاق المتن كإطلاق جملة من العبائر والنصوص ( 2 ) هو كفاية مجرّد وضع الكافور على مساجده ، إلا أن مقتضى تصريح جملة من الأصحاب ( 3 ) كصريح جملة من النصوص ( 4 ) الأخر هو اعتبار مسحها بالكافور
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 747 ب « 16 » من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل 2 : 747 ب « 16 » من أبواب التكفين .
( 3 ) المقنعة : 78 ، المبسوط 1 : 179 ، قواعد الأحكام 1 : 18 .
( 4 ) الوسائل 2 : 744 ب « 14 » من أبواب التكفين .