Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 209

Contributors:

P.209
لأنه لا يمكن نفي ما يقع به من العلم عن نفسه بالشك والشبهة فكان ضروريا كالعلم الواقع عن الحواس فصل ولا يقع العلم الضروري بالتواتر إلا بثلاث شرائط إحداها أن يكون المخبرون عددا لا يصح منهم التواطؤ على الكذب وإن يستوي طرفاه ووسطه فيروي هذا العدد عن مثله إلى أن يتصل بالمخبر عنه وأن يكونا لخبر في الأصل عن مشاهدة أو سماع فأما إذا كان عن نظر واجتهاد مثل أن يجتهد العلماء فيؤديهم الاجتهاد إلى شئ لم يقع العلم الضروري بذلك ومن أصحابنا من اعتبر ان يكون العدد مسلمين ومن الناس من قال لا يجوز أن يكون العدد أقل من ثاني عشر ومنهم من قال أقله سبعون ومنهم من قال ثلاثمائة وأكثر وهذا كله خطأ لأن وقوع العلم به لا يختص بشئ مما ذكروه فسقط اعتبار ذلك
اللمع في أصول الفقه — Page 209 | إبراهيم بن علي الشيرازي