سورة سبأ
في السورة حكاية لأقوال وعقائد الكفار ، وفصول مناظرة بينهم وبين النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وإشارة إلى جهود الزعماء في التعطيل والصدّ واعتدادهم بالأولاد والأموال . وتنويه بالمؤمنين المخلصين . وإشارة إلى داوود وسليمان وما كان من إسباغ اللَّه عليهما نعمه وشكرهما إيّاه . وإلى سبأ وما كان من رغدها وعدم شكرها ونقمة اللَّه عليها ، وفيها صور لما كان عليه الموقف في مكة بالنسبة للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين وزعماء الكفار وسوادهم ومعتدليهم ومتطرفيهم .
وفصول السورة مترابطة مما يسوّغ القول أنها نزلت دفعة واحدة أو متتابعة .
والمصحف الذي اعتمدنا عليه يروي أن الآية [ 6 ] مدنية والرواية تتحمل التوقف لانسجام الآية الوثيق في السياق .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ‹ 1 › يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ‹ 2 › .
« 1 » يلج : يدخل .
« 2 » يعرج : يصعد .
الآيتان مطلع بارز للسورة ، ومقدمة لما بعدهما . وقد احتوتا تقرير الحمد للَّه في كل وقت والتنويه بحكمته ورحمته وإحاطته ومطلق تصرفه في السماوات