Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 246

Contributors:

P.246
عن بعض الضرابين أنه قال وردت علينا كتب الضرابين بمصر أنكم في هذه السنة تستغنون قد وجه آل ابن طولون والقواد المصريون الذين أشخصوا إلى مدينة السلام ومن كان في مثل حالهم في حمل مالهم بمصر إلى مدينة السلام وقد سبكوا انية الذهب والفضة والحلى نقارا وحمل إلى مكة ليوافوا به مدينة السلام مع الحاج فحمل في القوافل الشاخصة إلى مدينة السلام فذهب ذلك كله * وذكر أن القرامطة بيناهم يقتلون وينهبون هذه القافلة يوم الاثنين إذ أقبلت قافلة الخراسانية فخرج إليهم جماعة من القرامطة فواقعوهم فكان سبيلهم سبيل هذه فلما فرغ زكرويه من أهل القافلة الثانية من الحاج وأحد أموالهم واستباح حريمهم رحل من وقته من العقبة بعد أن ملا البرك والآبار بها بالجيف من الناس والدواب وكان ورد خبر قطعه على القافلة الثانية من قوافل السلطان مدينة السلام في عشية يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من المحرم فعظم ذلك على الناس جميعا وعلى السلطان وندب الوزير العباس بن الحسن بن أيوب محمد بن داود بن الجراح الكاتب المتولي دواوين الخراج والضياع بالمشرق وديوان الجيش للخروج إلى الكوفة والمقام بها لانقاذ الجيوش إلى القرمطي فخرج من بغداد لاحدى عشرة بقيت من المحرم وحمل معه أموالا كثيرة لاعطاء الجند ثم سار زكرويه إلى زبالة فنزلها وبث الطلائع أمامه ووراءه خوفا من أصحاب السلطان المقيمين بالقادسية أن يلحقوه ومتوقعا ورود القافلة الثالثة التي فيها الأموال والتجار ثم سار إلى الثعلبية ثم إلى الشقوق وأقام بها بين الشقوق والبطان في طرف الرمل في موضع يعرف بالطليح ينتظر القافلة الثالثة وفيها من القواد نفيس المولدي وصالح الأسود ومعه الشمسة والخزانة وكانت الشمسة جعل فيها المعتضد جوهرا نفيسا وفى هذه القافلة كان إبراهيم بن أبي الأشعث وإليه كان قضاء مكة والمدينة وأمر طريق مكة والنفقة فيه لمصالحه وميمون بن إبراهيم الكاتب وكان إليه أمر ديوان زمام الخراج والضياع وأحمد ابن محمد بن أحمد المعروف بابن الهزلج والفرات بن أحمد بن محمد بن الفرات والحسن ابن إسماعيل قرابة العباس بن الحسن وكان يتولى بريد الحرمين وعلي بن العباس