Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 369

Contributors:

P.369
امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما فلما دخل فقام على باب العريشين فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له قال رسول الله في الضح والريح وأبو خيثمة في ظلال باردة وماء بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله فهيئا لي زاد ففعلتا ثم قدم ناضحة فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب إن لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عنى حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل ثم سار حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس يا رسول الله هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله كن أبا خيثمة فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله أولى لك يا أبا خيثمة ثم أخبر رسول الله الخبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر نزلها واستقى الناس من بئرها فلما راحوا منها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا من مائها شيئا ولا تتوضأوا منها للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعير له فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته في جبلي طيئ فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحب له ثم دعا الذي أصيب على مذهبه فشفى وأما الآخر الذي وقع بجبلي طيئ فان طيأ أهدته لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة ( قال أبو جعفر ) والحديث عن
تاريخ الطبري — Page 369 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء