عن إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن رجل كانت له خادم
فولد جارية فأرضعت خادمه ابنا له وأرضعت أم ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا
بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال : نعم أن شاء باعها فانتفع بثمنها ، قلت : فإن كان
قد وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه ؟
أو يبيعها ابنه قال : يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له ، قلت : فيبيع الخادم وقد أرضعت
ابنا له ! ؟ قال : نعم وما أحب له ان يبيعها ، قلت : فان أحتاج إلى ثمنها ؟ قال : فيبيعها .
قوله عليه السلام في أول الخبر إن شاء باعها فانتفع بثمنها ، راجع إلى الخادم المرضعة
دون ابنتها ، الا ترى انه قد فسر ذلك في آخر الخبر حين قال له السائل : فيبيع الخادم
وقد أرضعت ابنا له متعجبا من ذلك بقوله عليه السلام : نعم وإن كان ذلك مكروها إلا
عند الحاجة حسب ما قدمناه من قوله عليه السلام : وما أحب له أن يبيعها ، ولو كانت
الخادم أم ولده من جهة النسب لجاز له بيعها حسب ما قدمناه .
( 885 ) 118 فاما ما رواه الحسن بن سماعة عن محمد بن زياد عن
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشترى الرجل أباه وأخاه فملكه
فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع .
( 886 ) 119 وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن حماد
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في بيع الام من الرضاعة قال : لا بأس بذلك
إذا احتاج .
فهذان الخبران لا يعارضان الاخبار التي قدمناها لأنها أكثر وأشد موافقة
بعضها لبعض فلا يجوز ترك تلك والعمل بهذه ، مع أن الامر على ما وصفناه ،
على أنه يمكن أن يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحد الذي يحرم فإنه
هامش
- 885 - 886 - الاستبصار ج 4 ص 19