لم يجب خبث ومرّ ، وإنّي أظنّ أنّ هذه ممّا لم يجب « 1 » .
وممّا يصرّح بكون ولايته عليه السّلام تمام النعمة قوله تعالى : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ ) * « 2 » .
لما ستسمع من استفاضة الأخبار بل تواترها من الفريقين على أنّ المراد بها في الآية تنزيلا وتأويلا ولايته عليه السّلام ونصبه علما للناس .
ولذا
قال مولينا الصادق عليه السّلام في الدعاء المرويّ في « التهذيب » وغيره بعد صلاة الغدير : ومننت محمّدا وذريّته « 3 » .
وفي تفسير قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ) * « 4 »
عن القمي عن مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام قال عليه السّلام : ما بال قوم غيّروا سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعدلوا عن وصيّة لا يخالفون أن ينزل بهم العذاب ، ثمّ تلا هذه الآية ، ثمّ قال : نحن النعمة التي أنعم اللَّه على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيمة « 5 » .
وفيه عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّه ) * « 6 » قال : أتدري ما آلاء اللَّه ؟ قلت : لا ، قال : هي أعظم نعم اللَّه على خلقه وهي ولايتنا « 7 » .
وروى القمي وغيره عن مولينا الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * « 8 » ، قال : أمّا النعمة الظاهرة فالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وما جاء به من معرفة
پاورقی
( 1 ) ينابيع المودّة ج 2 ص 180 ح 520 وذخائر العقبى ص 92 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 31 ح 7 .
( 4 ) إبراهيم : 28 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 22 .
( 6 ) الأعراف : 69 .
( 7 ) البحار : ج 24 / 59 عن الكافي ج 1 ص 217 .
( 8 ) لقمان : 20 .