تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
بهم والانخراط في زمرتهم إيثارا لموافقتهم ومرافقتهم ، ولذا ندب سبحانه إلى طاعته وطاعة رسوله موافقة أوليائه في قوله : * ( ومَنْ يُطِعِ اللَّه والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) * « 1 » . نعم قرء شاذا صراط من أنعمت عليهم ونسبه في الكشّاف إلى عبد اللَّه بن مسعود ، بل رواه مرسلا شيخ الطائفة في « البيان » والطبرسي في « مجمع البيان » « 2 » عن أهل البيت عليهم السّلام لكنه لا ريب في شذوذه وعدم ثبوته لهذه الرواية المرسلة الَّتي لا جابر لها ، مضافا إلى أنّ الموجود في تفسير الإمام عليه السّلام بل وفي غيره من الأخبار المشتملة على تفسير هذه المباركة والآية الشريفة هو القراءة المشهورة ، هذا مضافا إلى أنّه نسب في « التبيان » وفي « مجمع البيان » هذه القراءة الشاذة إلى شاذّ من الناس كالثاني والزبيري ومن البيّن أنّ الرشد في خلافهما . نعم روى القمي في تفسيره عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قرأ صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين « 3 » . ولعل الأولى حمله على التقيّة لما سمعت .

بسط في الكلام لبيان معنى الإنعام

الإنعام إفعال من النعمة بمعنى إعطائها وإيصالها ، وهي بالكسر وإن قيل : إنّها مأخوذة من النعمة بالفتح بمعنى اللين ، ومنها النعومة في البدن ، والنعامي بالضم ريح
هامش
( 1 ) النساء : 69 . ( 2 ) في مجمع البيان ج 1 ص 28 قرأ : « صراط من أنعمت عليهم » عمر بن الخطاب وعمرو بن عبد اللَّه الزبيري ، وروى ذلك عن أهل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 29 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 646 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي / غلام رضا مولانا البروجردي