Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 331

Contributors:

P.331
لكم وللسيارة وقال الصادق عليه السلام لا بأس ان يصيد المحرم السمك ويأكله طريه ومالحه ويتزود وأجمع أهل العلم كافة على أن صيد البحر مباح للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه إذا ثبت هذا فان صيد البحر هو ما يعيش في الماء ويبيض ويفرخ فيه كالسمك وأشباهه مما يحل وكالسلحفاة والسرطان ونحوهما فإن كان مما يعيش في البر والبحر معا اعتبر بالبيض والفرخ فإن كان مما يبيض ويفرخ في البحر فهو صيد البحر وإن كان يبيض ويفرخ في البر وهو صيد البر لا نعلم فيه خلافا لا من عطا فإنه حكى عنه ان ما يعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فيه الجزاء لأنه يعيش في البر فأشبه طير الماء وهو ممنوع لأنه يبيض ويفرخ في الماء فأشبه السمك وأما طير الماء كالبط ونحوه فإنه صيد البر في قول عامة أهل العلم وفيه الجزاء لأنه يبيض ويفرخ في البر فكان من صيده كساير طيوره وقال قال عطاء إنه قال حيث يكون أكثر فهو صيده وليس بجيد لما تقدم وإقامته في البحر لطلب الرزق والمعيشة منه كالصياد ولو كان لجنس من الحيوان نوعان بحرى وبرى كالسلحفاة فلكل نوع حكم نفسه كالبقر منه الوحشي محرم ومنه الانسي محلل مسألة لو صاد المحرم صيدا لم يملكه سواء كان في الحل أو في الحرم اجماع لعموم وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا يمس ان الله تعالى يقول ومن دخل كان آمنا إذا ثبت هذا فلو تلف في يده كان ضمانه عليه لأنه سبب في الاتلاف وقال الصادق عليه السلام لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه فان أدخله الحرم وجب عليه ان يخليه فان يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء وسأل بكير بن أعين الباقر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال إن كان حين أدخله خلا سبيله فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء أما لو كان الصيد في منزله لم يجب عليه إرساله ولا يزول ملكه عنه لأصالة بقاء الملك على ملكه وروى صفوان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال قلت له الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال لا بأس لا يضره مسألة إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكل منه كما يأكل من الميتة قدر ما يمسك به الرمق ولا يجوز له الشبع ولا التجاوز من ذلك إجماعا ولو وجد المضطر إلى أكله ميتة فلعلمائنا قولان قال بعضهم يأكل الميتة وبه قال الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن لان الصيد إذا ذبح صار ميتة فساواها في التحريم وامتاز بإيجاب الجزاء وما يتعلق به من هتك حرمه الاحرام فكان أكل الميتة أولى ولقول علي عليه السلام إذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له وقال بعضهم يأكل الصيد ويفديه وبه قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأبو يوسف لأنه مع الضرورة والفدية يخرج من الاثم فيكون واجدا للمذبوح حلالا فلا تحل له الميتة ولان تحريم الصيد عارض وتحريم الميتة ذاتي فيكون الأول أولي بالتناول ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل قال يأكل من الصيد ما يجب ان يأكل من ماله قلت بلى قال إنما عليه الفداء فليأكل وليفده وقال بعض علمائنا إن كان الصيد حيا لم يجز له ذبحه لأنه يصير ميتة إجماعا فليأكل الميتة وإن كان مذبوحا فإن كان الذابح محرما فهو كالميتة لأنه لا فرق بينهما وإن كان محلا فإن كان في الحرم فهو ميتة أيضا وإن كان في الحرام فإن كان المحرم المضطر قادرا على الفداء أكل الصيد ولم يكن قادرا أكل الميتة مسألة قد بينا تحريم إمساك الصيد على المحرم فيضمنه لو فعل فلو أمسكه حتى حل ألزمه إرساله وليس له ذبحه فان ذبحه ضمن وحرم أكله لأنه صيد ضمنه بحرمة الاحرام فلم يبح أكله كما لو ذبحه حال إحرامه هذا إذا كان في الحرم أما لو كان الصيد في الحل فامسكه وهو محرم ضمنه لان الصيد حرام على المحرم وإن كان في الحل فان أمسكه حتى حل جاز له ذبحه وفى الضمان اشكال من حيث تعلقه به بسبب الامساك مسألة من ملك صيدا في الحل وادخله الحرم وجب عليه إرساله وزال ملكه عنه ولو تلف في يده أو أتلفه كان عليه ضمانه وبه قال ابن عباس وعايشة وابن عمر وعطاء وطاوس وإسحاق واحمد وأصحاب الرأي لان الحرم سبب محرم للصيد ويوجب ضمانه فيحرم استدامته إمساكه كالاحرام ولان محمد بن مسلم روى في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا يمس ان الله تعالى يقول ومن دخله كان آمنا وسأل بكير بن أعين الباقر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال إن كان حين ادخله خلى سبيله فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء وقال الشافعي لو ادخل الحرم صيدا مملوكا له كان له ان يمسكه ويذبحه كيف شاء كالنعم لأنه صيد الحل دون الحرم وليس بجيد ولو كان مقصوص الجناح امسكه حتى ينبت ريشه ويخلى سبيله أو يودعه من ثقة حتى ينبت ريشه لان خفظه واجب وإنما يتم بذلك ولما رواه الحكم بن عيينة قال سألت الباقر عليه السلام ما تقول في رجل اهدى له حمام أهلي وهو في الحرم غير المحرم فقال إما أن كان مستويا خليت سبيله وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله ولان تخليته تتضمن إتلافه لأنه لا يتمكن من الامتناع عن صغار الحيوان مسألة حمام الحرم لا يحل صيده وإن كان في الحل لأنه يصدق عليه انه صيد صيد الحرم فيدخل تحت قوله ( ع ) لا ينفر صيدها وما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال سألت الكاظم ( ع ) عن حمام الحرم تصاد في الحل فقال لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم إذا عرفت هذا فإن صيد الحرم يضمنه المسلم والكافر والحر والعبد والكبير والصغير والرجل والمرأة إجماعا لان الحرمة تعلقت بمحله بالنسبة إلى الجميع فوجب على الجميع ضمانه كالآدمي وللعمومات الدالة عليه مسألة لو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله أو أرسل كلبه عليه فقتله أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في الحل ضمنه في جميع هذه الصور عند علمائنا أجمع وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لقوله ( ع ) لا ينفر صيدها ولم يفرق بين أن يكون المنفرد في الحل أو في الحرم ولأنه أصاب الصيد في موضع أمنه وقال احمد في الرواية الثانية لا ضمان عليه في ذلك كله ولو رمى من الحرم صيدا في الحل أو أرسل كلبه عليه ضمنه وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين لان الصيد محرم على من في الحرم ولما رواه مسمع عن الصادق ( ع ) في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله فقال عليه الجزاء لان الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم ولقول علي ( ع ) وقد سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه قال عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم وقال احمد في الرواية الأخرى لا ضمان عليه فروغ آ لو رمى من الحل إلى صيد في الحل أو أرسل كلبا في الحل إلى صيد في الحل لكن قطع السهم في مروره هذا الحرم أو تخطى الكلب طرف الحرم قال الشيخ ( ره ) لا يضمنه وبه قال أصحاب الرأي واحمد وأبو ثور وابن المنذر والشافعية في أحد الوجهين لأصالة البراءة وفى الوجه الثاني عليه الضمان - ب - لو رمى من الحل صيدا في الحل فقتل صيدا في الحرم ضمنه وبه قال الثوري واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي حلافا لأبي ثور فإنه قال لا جزاء فيه وهو خطأ لأنه قتل صيدا في الحرم - ج - لو أرسل كلبه على صيد في الحل فدخل الكلب الحرم فقتل صيدا آخر غيره فلا ضمان وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لان الكلب دخل باختيار نفسه لا بإرساله فكان كما لو استرسل - د - لو أرسل كلبه على صيد فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم فالأقوى الضمان وبه قال عطا وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لأنه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فضمنه كما لو قتله بسهمه وقال الشافعي لا ضمان وبه قال أبو ثور وابن المنذر واحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى إن كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه وإن كان بعيدا لم يضمنه وبه قال مالك ه‍ لا يجوز له أكل الصيد في هذه المواضع أجمع سواء ضمنه أو لا لأنه صيد حرمي قتل في الحرم فكان ميتة ولو رمى المحل صيدا في الحل فجرحه فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات فيه قال بعض العامة يحل أكله ولا جزاء فيه لان الزكاة حصلت في الحل السادس لو رمى الصيد في الحل فمضى الصيد ودخل في الحرم فأصابه السهم وجب عليه الضمان ز - لو وقف صيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في