ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد أنك شهيد " .
رواه الإمام الشافعي ( 1 ) وعن قيس بن عباد - بضم العين وتخفيف الموحدة - فقال :
سمعت أبا ذر يقسم قسما : إن هذه الآية * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * [ الحج 19 ]
نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ،
والوليد بن عتبة ، رواه الشيخان .
وعن علي رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر : حمزة وعلي
وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة . قال علي : أنا أول من يجثو
للخصومة بين يدي الله عز وجل يوم القيامة . وروى البخاري عن علي رضي الله عنه قال : فينا
نزلت هذه الآية * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ( 2 ) .
قال أبو العالية : ولما قتل هؤلاء ورجع هؤلاء قال أبو جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى
لكم ، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله مولانا ولا مولى لكم ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في
النار " . رواه ابن أبي حاتم ، وقلل الله تعالى المشركين في أعين المسلمين ، وقلل المسلمين في
أعين المشركين ، حتى قال أبو جهل : إن محمدا وأصحابه أكلة جزور .
قال ابن عتبة : وعج المسلمون إلى الله تعالى بالدعاء حين رأوا القتال قد نشب .
ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ونزول الملائكة لنصره
قال ابن إسحاق : ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العريش ، ومعه أبو بكر الصديق
رضي الله عنه ليس معه غيره ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ، يقول فيما
يقول : " اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض " ( 3 ) وأبو بكر رضي الله عنه
يقول : " يا رسول الله بعض مناشدتك ربك ، فإن الله منجز لك ما وعدك " . وروى ابن جرير
وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن عبد الله بن رواحة
قال : " يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من أن يشار عليه ،
وإن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن ينشد وعده " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بن
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3 أ 113 .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ( 3967 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1383 - 1384 ) وأحمد في المسند 1 / 32 .