Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 246

Contributors:

P.246
ويؤيد ما ذكرنا أيضا ان الارغام على حسب الفهم العرفي من مراتب التعظيم السجودي لا انه شئ اخر واجب في السجود أو في الصلاة فلابد من أن يكون اما واجبا واما مستحبا وحيث وقع التصريح بعدم وجوبه في الخبر لزم الحكم بالاستحباب ويؤيد ذلك أيضا ان تعبير الإمام عليه السلام في بعض اجزاء الصلاة الواجبة بالسنة انما هو في مقام بيان فرق بينهما في مقام العمل كما أن تعبيره عليه السلام بان القراءة سنة لتفريع عدم بطلان الصلاة لو تركت سهوا وكذا تعبيره عليه السلام ان الأخيرتين سنة والأولتين فرض لتفريع دخول السهو فيهما بخلاف الأولتين واما لو فرض عدم الفرق بين الامرين المفروضين في وجوب العمل فلا يناسب ذكر ان أحدهما فرض من الله والاخر فرض من النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فان قلت لعل المقصود بيان عدم بطلان الصلاة لو ترك الارغام سهوا . قلت أو لا يستبعد ملاحظة احكام الخلل في موارد عد الاجزاء أو الشرائط للصلاة وثانيا لا نسلم بطلان الصلاة بترك غالب من السبعة المذكورة المعدودة من فرض الله سبحانه فاذن ينحصر التفاوت الراجع إلى العمل في جواز ترك الارغام اختيارا دون السبعة المذكورة فافهم . ومنها عدم علو الجبهة من الموقف أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها كما هو مقتضى بعض الأخبار الذي يأتي ذكره واما التقدير بأربعة أصابع مضمومة فليس موجودا في الاخبار والظاهر أن هذا تحديد من العلماء للبنة المتعارفة في ذلك الزمان كما قد يشاهد ذلك في الأبنية القديمة وكيف كان فالذي يدل على عدم جواز العلو الا بالمقدار المذكور رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال سألته عن السجود على الأرض المرتفعة قال عليه السلام إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس والسند متصف بالحسن بناء على أن النهدي الذي يكون في سلسلة رواة هذا الخبر هو الهيثم بن مسروق بقرينة رواية ابن محبوب عنه مضافا إلى كونه مدركا لفتوى الأعاظم والمناقشة في الدلالة بان الموجود في بعض النسخ عن موضع يديك بالتحتانيتين فلا دلالة فيها ( ح ) على المطلوب مدفوعة من وجوه :