مسألة 10 - لا يجري حكم التعفير في غير الظروف ممّا تنجّس بالكلب [ 1 ] ولو بماء ولوغه أو بلطعه . نعم ، لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتّى مثل الدلو لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .
مسألة 11 - لا يتكرّر التعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد ، بل يكفي التعفير مرّة واحدة [ 2 ] .
شرح
لكن يمكن أن يقال : إنّ الطهارة ليست إلاّ عدم فضل الكلب - مثلاً - الحاصل بالتراب وبالماء ، فحيث لا يمكن ذلك فالميسور لا يسقط بالمعسور ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة والغموض .
وكيف كان ، فالأحوط في صورة عدم التمكّن من التعفير وفرض الاضطرار إلى الاستعمال غسلُ الإناء ثلاث مرّات كما هو واضح .
[ 1 ] وذلك لأنّ مرجع الضمير في قوله : « واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » ( 1 ) يمكن أن يكون الماء بقرينة قوله : « لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء » ( 2 ) ; ويمكن أن يكون الإناء الّذي كان الماء فيه ، لدلالة الكلام عليه .
والّذي يؤيّد الثاني - مضافاً إلى كفاية الإجمال من جهة كون الإناء هو القدر المتيقّن لتلوّثه بفضل الكلب - أنّ قوله : « واصبب ذلك الماء » ظاهر أو مشعر بأنّ الماء المنصبّ خارج عن موضوع الحكم ، وموضوعه ما ليس معدوماً بالانصباب .
نعم ، لا فرق - كما في المتن - بين أقسام الظرف ، لأنّ ما يستفاد من الصدر ليس إلاّ الظرف الّذي شرب منه الكلب ، فيشمل الظروف المنصوبة في الأرض والحياض
الصغار ، ولا ينافي قوله : « اصبب » ، لأنّ الماء الموجود في الحياض قابل للصبّ ولو مع وساطة شيء آخر ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : الوجه فيه أمور :
منها : أنّ الأصل هو التداخل .
وتقريبه بوجوه :
هامش
( 1 و 2 ) المعتبر : ج 1 ص 458 .