تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) * ( 1 ) .

العولمة الإسلامية قائمة على الحوار والاقتناع الفكري

هذه هي العولمة الإسلامية التي خاطب بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأُمم الأُخرى ، العولمة المنطلقة من مفاهيم القرآن الكريم القائمة على المساواة والحوار المنطقي * ( كَلِمَة سَوَاء ) * ، وقد رفع القرآن الكريم في زمان كانت البشرية ترزح تحت نير العبودية والتفرقة العنصرية والتخلّف العلمي والحضاري . إذن الحوار لا على فرض الآراء بالقوّة العسكرية أو الاقتصادية ، بل من العولمة المنطلقة من الاقتناع الفكري والعامل الثقافي ، لا من الترهيب والترغيب . والآية تشير إلى عدّة أُمور ، أوّلا : الكلمة السواء ، ثانياً ، العبودية لله ، ثالثاً : رفض التسلّط من قبل بعض البشر على بعض ، ووجود الحرية للبشر ، وعدم خضوع بعضهم لبعض . إذن القرآن جعل لغة العولمة هي لغة الحوار ، وهذا منطق متمدّن راق طرحه القرآن في تلك الأزمة المتخلّفة على صعيد النظرية ، وعلى صعيد التطبيق فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يساوي بين بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وبين العرب ، بل إنّه قد فضّل سلمان الفارسي ، وقال : " سلمان منّا أهل البيت " ( 2 ) لا لعنصره ، وإنّما للمستوى الروحي الذي ملكه وتميّز به .

أخلاق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسياسته ومبادئه عامل أساسي في العولمة الإسلامية

المستشرقون يعترفون أنّ العامل الأساسي في نشر الإسلام هو أنّ أهالي البلدان المفتوحة كانوا يساعدون المسلمين على فتح بلدانهم ; لأنّهم كانوا يعانون
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 64 . 2 - بحار الأنوار 20 : 198 ، باب غزوة الأحزاب وبني قريظة .