12 - وقد صرحت الزهراء « عليها السلام » : بأنها تستحي من الله أن تكلف علياً « عليه السلام » ما لا يقدر عليه . . مع أن علياً « عليه السلام » ألمح إلى أنه كان قادراً على أن يأتيهم بشيء ، حيث قال لها : « ألا أعلمتني ، فأتيتكم بشيء » ؟ !
فهل علمت « عليها السلام » ما لم يعلمه علي « صلوات الله عليه » ؟ ! بمعنى أنها تحدثت عن علمها بالواقع ، فأخبرته : أنه « عليه السلام » حتى لو سعى للحصول على شيء فإنه لن يحصل عليه . .
أما علي « عليه السلام » فكلمها وفق الأحوال الظاهرة ، والمتوقعة ، بحسب العادة عند سائر الناس ، بغض النظر عما ينكشف له بعلم الإمامة . .
وبذلك تكون هذه الرواية قد تضمنت إشارة إلى أن لدى الزهراء « عليها السلام » معرفة أرقى من المعرفة الظاهرية المتوفرة لدى سائر الناس . وذلك لبيان عظمتها ، وتأكيد تميزها عن سائر النساء بهذا المقام الذي لا يناله إلا صفوة الخلق . . وعلى رأسهم أبوها « صلى الله عليه وآله » ، وزوجها « عليه السلام » .
13 - وقد لفت نظرنا : أنه « عليه السلام » قد « استقرض » من النبي « صلى الله عليه وآله » ديناراً . مع أن الأمور كانت تجري بينهما على أساس أنهما عائلة واحدة . . والإستقراض معناه : أن ثمة قيوداً وحدوداً لم نعهدها ! ! فكيف نفسر ذلك ؟ !
ونجيب :
أولاً : لعل النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد ادخر هذا الدينار
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 36
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦