پرش به محتوای اصلی

الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰
علي عليه السلام وعثمان والاقتداء بهما ومنافاته لما رووه من حديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " وإن أريد به الاقتداء بهما في الجملة فجاز أن يكون المراد الاقتداء بهما في بعض الأمور بل يكون قضية في واقعة فلا يجب استحقاقهما للإمامة . وأما ثالثا فلأنه قد ظهر اختلاف كثير بين أبي بكر وعمر فيلزم أن يكون الناس مأمورين بالعمل بالمختلفين وذلك لا يليق بحال النبي صلى الله عليه وآله . وأما رابعا فلأنه لو صح هذا الحديث بالمعنى الذي فهموه منه لكان نصا على إمامتهما ، ولما وقعت المنازعة بين الصحابة في تعيين الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وقد وقعت ، فمال بعضهم إلى علي عليه السلام ، وبعضهم إلى أبي بكر ، وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، ولما احتاج أبو بكر في مدافعة الأنصار إلى الاحتجاج عليهم بعشيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وقومه ، وما شاكل ذلك فكان يقول : يا معشر الأنصار قد أمركم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغيركم بالاقتداء بنا في جميع الأمور فليس لكم مخالفة أمره عليه السلام ونحن نعلم قطعا إنه مع وجود مثل هذه الحجة لا يتمسك بغيرها فلما لم يذكرها علمنا أنه موضوع . وأما خامسا فلتطرق تهمة التحريف في راويه ولعله صلى الله عليه وآله قال اقتدوا بالذين من بعدي أبا بكر وعمر " على أن يكونا مأمورين بالاقتداء واللذان بعد النبي صلى الله عليه وآله كتاب الله وعترته كما ذكر في الخبر المشهور المتفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " هذا وقال شيخنا الأجل ابن بابويه القمي رحمه الله في كتاب عيون أخبار الرضا " إنهم لم يرووا أن النبي صلوات الله عليه قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر وإنما رووا أبا بكر وعمر ومنهم من روى أبو بكر وعمر فلو كانت