فأصاب المسلمون رجلا من بنى عقيل ومعه ناقة له فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاه قال يا محمد بما أخذتني وأخذت سابقة الحاج وكانت الناقة في الجاهلية إذا سبقت لم تمنع من حوض شرعت فيه أو كلا رتعت فيه قال بجريرة حلفائك ثقيف وكانت ثقيف أسرت رجلين من المسلمين فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو محبوس فيقول يا محمد إني مسلم فقال لو قلتها وأنت تملك أمرك كنت أنت قد أفلحت كل الفلاح ثم مر به أخرى فقال يا محمد إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقني قال تلك حاجتك ثم بدا له أن يفديه ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين من المسلمين وأمسك الناقة لنفسه وهى العضباء فأغار عدو على سرح المدينة فأصابوها وكان يريحون إبلهم ليلا وكانت عند المشركين امرأة سبوها فانطلقت فأتت النعم فجعلت لا تأتي إلى بعير إلا رغا فاتتها فلم ترغ فاستوت عليها فأرسلتها فلما قدمت المدينة قال الناس العضباء العضباء قالت إني نذرت إن أنجاني الله عليها لأنحرنها فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فقال بئس ما جزيتها لا وفاء لنذر في معصية ولا وفاء لنذر فيما لا يملك بن آدم
2968 حدثنا سعيد قال نا صالح بن موسى قال نا معاوية عن
نعيم بن أبي هند عن عمه قال كنت مع علي بصفين فحضرت الصلاة فأذنا وأذنوا وأقمنا فأقاموا فصلينا وصلوا فالتفت فإذا القتلى بيننا وبينهم فقلت لعلى حين انصرف ما تقول في قتلانا وقتلاهم فقال من قتل منا
سنن سعيد بن منصور — صفحة 344
مساهمون: حبيب الرحمن الأعظمي
ص٣٤٤