تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال غزونا غزوة إلى طرف الشام فأمر علينا خالد بن الوليد فانضم إلينا رجل من امداد حمير يأوى إلى رحالنا وليس معه شيء إلا سيف له ليس معه سلاح غيره فنحر رجل من المسلمين جزورا فلم يزل يحتال حتى أخذ من جلده كهيئة المجن ثم بسطة على الأرض ثم أوقد عليه حتى جف فجعل له ممسكا كهيئة الترس فقضى لنا أن لقينا عدونا وفيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة فقاتلونا قتالا شديدا وفى القوم رجل من الروم على فرس له أشقر وسرج مذهب ومنطقة ملطخة وسيف مثل ذلك فجعل يحمل على القوم ويغرى بهم فلم يزل ذلك المددي يختل لذلك الرومي حتى مر به فاستقفاه فضرب عرقوب فرسه بالسيف ثم وقع واتبعه ضربا بالسيف حتى قتله فلما فتح الله الفتح أقبل يسلب السلب وقد شهد له الناس أنه قاتله فأعطاه خالد بعض سلبه وأمسك سائره فلما رجع إلى رحل عوف ذكر ذلك له فقال عوف ارجع إليه فليعطك ما بقي فرجع إليه فأبى عليه فمشى حتى أتى خالد فقال أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل قال بلى قال فما منعك أن تدفع إليه سلب قتيله قال خالد استكثرته له فقال عوف لئن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأذكرن ذلك له فلما قدم المدينة بعثه فاستعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا خالدا وعوف قاعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تدفع إلى هذا سلب قتيله قال