كذبت أن يكون بدأ بنفسه فهو الذي كتب إلى وإن سماني صاحب الروم فأنا صاحب الروم ليس لهم صاحب غيرى
كتب إلى وإن كان سماني صاحب الروم فأنا صاحب الروم ليس لهم صاحب غيرى فجعل يقرأ الكتاب وهو يعرق جبينه من كرب الكتاب وفى شدة القر فقال من يعرف هذا الرجل فأرسل إلى أبي سفيان فقال أتعرف هذا الرجل فقال نعم قال ما نسبه فيكم قال من أوسطنا نسبا قال فأين داره من قريتكم قالوا في وسط قريتنا قال هذه من آياته قال هل يأتيكم منهم أحد ويأتيهم منكم أحد قلت يأتيهم منا ولا يأتينا منهم قال هل قاتلتموه قال نعم قال فظهرتم عليهم أو ظهروا عليكم قلت بل ظهروا علينا قال وهذه من آياته قال قلت ألا تسمع أنه يقول سيظهر على الأرض كلها قال إن كان هو ليظهرن على الأرض حتى يظهر على ما تحت قدمي ولو علمت أنه هو لمشيت إليه حتى أقبل رأسه وأغسل قدميه قال أبو سفيان انه لأول يوم رعبت من محمد قلت هذا في سلطانه وملكه وحصونه يتحادر جبينه عرقا من كرب الصحيفة فما زلت مرعوبا من محمد حتى أسلمت وفى الرسالة « قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون » « هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » « قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله »
ورسوله ولا يدينون دين
سنن سعيد بن منصور — صفحة 188
مساهمون: حبيب الرحمن الأعظمي
ص١٨٨