حالكم قلت ما تحب يا أمير المؤمنين فاقتصصت عليه الخبر إلى أنهم ناصبونا القتال فأصيب رجل من المسلمين فاسترجع وبلغ منه ما شاء الله وترحم على الرجل طويلا قلت ثم إن الله فتح علينا يا أمير المؤمنين فتحا عظيما فملا المسلمون أيديهم من متاع ورقيق ورقة ما شاؤوا قال ويحك كيف اللحم بها فإنها شجرة العرب ولا تصلح العرب إلا بشجرتها قلت الشاة بدرهمين ثم قال الله أكبر ثم قال ويحك هل أصيب من المسلمين رجل آخر قال جئت إلى ذكر السفطين فأخبرته خبرهما فحلف الرسول عندها يمينا أخرى الله الذي لا إله إلا هو لكأنما أرسلت عليه الأفاعي والأساود والأراقم أن وثب
كمكان تيك ثم أقبل علي بوجهه آخذا بحقوته فقال لله أبوك وعلى ما يكونان لعمر والله ليستقبلن المسلمون الظمأ والجوع والخوف في نحور العدو وعمر يغدو من أهله ويروح إليهم يتبع أفياء المدينة ارجع بما جئت به فلا حاجة لي فيه فقلت يا أمير المؤمنين إنه أبدع بي وبصاحبي فاحملنا قال لا ولا كرامة للأخر ما جئت بما أسر به فأحملك قلت يا لعباد الله أيترك رجل بين أرضين قال أما لولا قلتها يا يرفأ انطلق به فأحمله وصاحبه على ناقتين ظهريين من
سنن سعيد بن منصور — صفحة 184
مساهمون: حبيب الرحمن الأعظمي
ص١٨٤