ها هنا فجلست في عرض القوم لا آكل شيئا فمر بي فقال ألا تصيب من الطعام فقلت لا حاجة لي به فرأى الناس وهو قائم عليهم يدور فيهم فقال يا يرفأ خذ خونك وقصاعك ثم أدبر واتبعته فجعل يتخلل طريق المدينة حتى انتهى إلى دار قوراء عظيمة فدخلها فدخلت في أثره ثم انتهى إلى حجرة من الدار فدخلها فقمت مليا حتى ظننت أن أمير المؤمنين قد تمكن في مجلسه فقلت السلام عليك فقال وعليك فادخل فدخلت فإذا هو جالس على
وسادة مرتفقا أخرى فلما رآني نبذ إلى الذي كان مرتفقا فجلست عليها فإذا هي تغرزني فإذا حشوها ليف قال يا جارية أطعمينا فجاءت بقصعة فيها فدر من خبز يابس فصب عليها زيتا ما فيه ملح ولا خل فقال أما أنها لو كانت راضية أطعمتنا أطيب من هذا فقال لي ادن فدنوت قال فذهبت أتناول منها فدرة فلا والله أن استطعت أن أجيزها فجعلت ألوكها مرة من ذا الجانب ومرة
سنن سعيد بن منصور — صفحة 182
مساهمون: حبيب الرحمن الأعظمي
ص١٨٢