والذاكر والزائد مقدم على الساكت ، والمثبت مقدم على النافي .
السابع : روى الإفراد أربعة : عائشة ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وغيرهم رووا القران ، فإن صرنا إلى تساقط رواياتهم سلمت رواية من عداهم للقران عن معارض ، وإن صرنا إلى الترجيح وجب الأخذ برواية من لم تضطرب الرواية عنه ولا اختلفت ، كعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأنس ، والبراء ، وعمران بن حصين ، وأبي طلحة ، وسراقة بن مالك ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وهرماس بن زياد .
الثامن : أنه النسك الذي أُمِرَ به من ربه ، كما تقدم فلم يكن ليعدل عنه .
التاسع : أنه النسك الذي أمر به كل من ساق الهدي ، فلم يكن ليأمرهم به إذا ساقوا الهدي ، ثم يسوق هو الهدي ويخالفه .
العاشر : أنه النسك الذي أمر به له ولأهل بيته ، واختاره لهم ، ولم يكن يختار لهم إلا ما اختار لنفسه .
الحادي عشر : قوله : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » ، يقتضي أنها صارت جزءاً منه أو كالجزء الداخل فيه بحيث لا يفصل بينه وبينه ، وإنما يكون كالداخل في الشيء معه .
الثاني عشر : قول عمر : للصبي بن معبد - وقد أهل بحج وعمرة - فأنكر عليه زيد بن صوحان ، وسلمان بن ربيعة ، فقال له عمر : هديت لسنة نبيك « صلى الله عليه وآله » وهذا يوافق رواية عمر : أنه الوحي جاء من الله بالإهلال بهما جميعاً ، فدلَّ على أن القران سنة التي فعلها ، وامتثل أمر الله تعالى بها .
قال ابن كثير : والجمع بين رواية من روى أنه أفرد الحج ، وبين رواية
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 36
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦