فهل كانت لدى ابن الصباغ نسخة من صحيح مسلم تختلف عن النسخة التي وصلت إلينا ؟
أم أن أحداً قد كتب في هامش نسخته توضيحاً لكلام عمر ، فظنه ابن الصباغ جزءاً من الرواية ، فأدرجه فيها ؟
أو أن ابن الصباغ نفسه قد شرح كلمة عمر بالنحو المتقدم ، لكن نساخ كلامه قد أسقطوا ( كلمة ) ؟
أي أن كل ذلك محتمل ويؤيد هذا الاحتمال الأخير : أن الماحوزي نقل كلام ابن الصباغ بإضافة ما يدل على أنه بصدد توضيح كلام عمر فراجع ( 1 ) .
3 - كرار غير فرار :
وإذا أردنا العودة إلى شرح كلمات رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعلي في خيبر ، فإننا نقول :
إنه « صلى الله عليه وآله » لا يكتفي بالإشارة إلى فرار هؤلاء الناس ، بل هو يتحدث عن أنهم كثيرو الفرار ، حتى كأن هذا الأمر قد أصبح عادة لهم ، في حين أن علياً « عليه السلام » ليس بفرار ، بل هو كثير الكر ، حتى أصبح
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للماحوزي ص 181 و 189 .