دون غيرهم ذكرا ( مجنونا ) مطبقا وإلا انتظرت إفاقته ( احتاج )
للنكاح بأن خيف عليه الزنى أو الهلاك أو شديد الضرر وتعين الزواج لانقاذه منه ،
ومجل جبر الثالث له إن عدم الأولان أو بلغ رشيدا ثم جن ولو وجدا ( و ) جبروا (
صغيرا ) لمصلحة كتزويجه من شريفة أو غنية أو بنت عم . ( وفي ) جبر ( السفيه )
إذا لم يخف عليه الزنى ولم يترتب على تزويجه مفسدة ( خلاف ) فإن خيف عليه
الزنى جبر قطعا ، وإن ترتب على الزواج مفسدة لم يجبر قطعا ( وصداقهم ) أي
المجنون والصغير والسفيه على القول بجبره ( إن أعدموا ) بفتح الهمزة أي كانوا
معدمين وقت العقد عليهم ( على الأب ) ولو لم يشترط عليه أو كان معدما ويؤخذ من
ماله ( وإن مات ) الأب لأنه لزم ذمته فلا ينتقل عنها بموته ، ومفهوم أعدموا سيأتي
أنه يكون على الزوج ، وكذا إن زوجهم الوصي أو الحاكم ( أو أيسروا بعد ) أي بعد
العقد عليهم ( ولو شرط ) الأب ( ضده ) بأن شرط أنه ليس عليه بل عليهم فإنه
يلزمه ولا عبرة بشرطه ( وإلا ) يكونوا معدمين بل أيسروا وقت العقد ولو ببعضه (
فعليهم ) ما أيسروا به دون الأب ولو عدموا بعد ( إلا لشرط ) على الأب فيعمل به ،
وكذا إن شرط على الوصي أو الحاكم فيعمل به ( وإن ) عقد أب لولده الرشيد بإذنه
ولم يبين الصداق على أيهما ثم ( تطارحه رشيد وأب ) بأن قال الرشيد إنما قصدت
عليك الصداق وقال الأب : بل إنما أردت أن يكون على ابني ، أو قال كل للآخر :
أنا شرطته عليك ( فسخ ) قبل الدخول ( ولا مهر ) على واحد منهما إن لم يرض به
واحد منهما ( وهل ) الفسخ وعدم المهر ( إن حلفا ) ويبدأ بالأب لمباشرته العقد
وقيل يقرع بينهما فيمن يبدأ ( وإلا ) بأن نكلا أو حدهما ثبت النكاح و ( لزم )
المهر ( الناكل ) منهما فإن نكلا معا
الشرح الكبير — صفحة 245
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٤٥