Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 175

Contributors:

P.175
السنة الصحيحة والله أعلم قوله فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة هذا ديل على أنه لا أذان ولا إقامة للعيد وهو إجماع العلماء اليوم وهو المعروف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ونقل عن بعض السلف فيه شئ خلاف اجماع من قبله وبعده ويستحب أن يقال فيها الصلاة جامعة بنصبها الأول على الاغراء والثاني على الحال قوله فقالت امرأة من سطة النساء هكذا هو في النسخ سطة بكسر السين وفتح الطاء المخففة وفي بعض النسخ واسطة النساء قال القاضي معناه من خيارهن والوسط العدل والخيار قال وزعم حذاق شيوخنا ان هذا الحرف مغير في كتاب مسلم وأن صوابه من سفلة النساء وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه وفي رواية لابن أبي شيبة امرأة ليست من علية النساء وهذا ضد التفسير الأول ويعضده قوله بعد سفعاء الخدين هذا كلام القاضي وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول بل هي صحيحة وليس المراد بها من خيار النساء كما فسره هو بل المراد امرأة من وسط النساء جالسة في وسطهن قال الجوهري وغيره من أهل اللغة يقال وسطت القوم اسطهم وسطا وسطة أي توسطتهم قوله سفعاء الخدين بفتح السين المهملة أي فيها تغير وسواد قوله صلى الله عليه وسلم تكثرن الشكاء هو بفتح الشين أي الشكوى قوله صلى الله عليه وسلم وتكفرن العشير قال أهل اللغة العشير المعاشر والمخالط وحمله الأكثرون هنا على الزوج وقال آخرون هو كل مخالط قال الخليل يقال هو العشير والشعير على القلب ومعنى الحديث أنهن يجحدن الاحسان لضعف عقلهن وقلة معرفتهن فيستدل به على ذم من يجحد احسان ذي احسان
شرح صحيح مسلم — Page 175 | النووي