Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 232

Contributors:

P.232
البائل وفيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها وجواز تستيرها إياه بثوب ونحوه قوله فصلى ثمان ركعات ملتحف في ثوب واحد فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد والالتحاف به مخالفا بين طرفيه كما ذكره في الرواية الثانية قولها فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ في هذه القطعة فوائد منها أن من قصد انسانا لحاجة ومطلوب فوجده مشتغلا بطهارة ونحوها لم يقطعها عليه حتى يفرغ ثم يسأل حاجته إلا أن يخاف فوتها وقولها زعم معناه هنا ذكر أمرا لا أعتقد موافقته فيه وإنما قالت ابن أمي مع أنه ابن أمها وأبيها لتأكيد الحرمة والقرابة والمشاركة في بطن واحد وكثرة ملازمة الام وهو موافق لقول هارون صلى الله عليه وسلم ابن أم لا تأخذ بلحيتي واستدل بعض أصحابنا وجمهور العلماء بهذا الحديث على صحة أمان المرأة قالوا وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت وقال بعضهم لا حجة فيه لأنه محتمل لهذا ومحتمل لابتداء الأمان ومثل هذا الخلاف اختلافهم في قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه هل معناه أن هذا حكم الشرع في جميع الحروب إلى يوم القيامة أم هو إباحة رآها الإمام في تلك المرة بعينها فإذا رآها الإمام اليوم عمل بها وإلا فلا وبالأول قال الشافعي وآخرون وبالثاني أبو حنيفة ومالك ويحتج للأكثرين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها الأمان ولا بين فساده ولو كان فاسدا لبينه لئلا يغتر به وقولها فلان بن هبيرة وجاء في غير مسلم فر إلى رجلان من احماي وروينا في كتاب الزبير ابن بكار أن فلان بن هبيرة هو الحارث ابن هشام المخزومي وقال آخرون هو عبد الله بن أبي ربيعة وفي تاريخ مكة للأزرقي أنها أجارت رجلين أحدهما عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة والثاني الحارث بن هشام بن المغيرة وهما من بني مخزوم وهذا الذي ذكره الأزرقي يوضح الاسمين ويجمع بين الأقوال في ذلك