Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 223

Contributors:

P.223
الثوري ما لم يخش فوت الركعة الأولى وقالت طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد قوله صلى الله عليه وسلم أتصلي الصبح أربعا هو استفهام انكار ومعناه أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الإقامة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعا لأنه صلى بعد الإقامة أربعا قال القاضي والحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة أن لا يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها وهذا ضعيف بل الصحيح أن الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة على اكمالها قال القاضي وفيه حكمة أخرى وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة قوله قال حماد ثم لقيت عمرا فحدثني به ولم يرفعه هذا الكلام لا يقدح في صحة الحديث ورفعه لأن أكثر الرواة رفعوه قال الترمذي ورواية الرفع أصح وقد قدمنا في الفصول السابقة في مقدمة الكتاب أن الرفع مقدم على الوقف على المذهب الصحيح وإن كان عدد الرفع أقل فكيف إذا كان أكثر قوله عن عبد الله بن مالك ابن بحينة ثم قال مسلم قال القعني عبد الله بن مالك ابن بحينة عن أبيه قال أبو الحسين قوله عن أبيه في هذا الحديث خطأ أبو الحسين هو مسلم صاحب الكتاب وهذا الذي قاله مسلم هو الصواب عند الجمهور وقوله عن أبيه خطأ وإنما هذا الحديث على رواية عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وبالشين المعجمة الساكنة بحينة أم عبد الله والصواب في كتابته وقراءته عبد الله بن مالك ابن بحينة بتنوين مالك وكتابة ابن بالألف لأنه صفة لعبد الله وقد سبق بيانه في سجود السهو
شرح صحيح مسلم — Page 223 | النووي