Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 213

Contributors:

P.213
الجمع في وقت الأولى أن يقدمها وينوي الجمع قبل فراغه من الأولى وأن لا يفرق بينهما وإن أراد الجمع في الوقت الثانية وجب أن ينويه في الوقت الأول ويكون قبل ضيق وقتها بحيث يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة فأكثر فإن أخرها بلا نية عصى وصارت قضاء وإذا أخرها بالنية استحب أن يصلي الأولى أولا وأن ينوي الجمع وأن لا يفرق بينهما ولا يجب شئ من ذلك هذا مختصر أحكام الجمع وباقي فروعه معروفة في كتب الفقه ويجوز الجمع بالمطر في وقت الأولى ولا يجوز في وقت الثانية على الأصح لعدم الوثوق باستمراره إلى الثانية وشرط وجوده عند الإحرام بالأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية ويجوز ذلك لمن يمشي إلى الجماعة في غير كن بحيث يلحقه بلل المطر والأصح أنه لا يجوز لغيره هذا مذهبنا في الجمع بالمطر وقال به جمهور العلماء في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء وخصه مالك رحمه الله تعالى بالمغرب والعشاء وأما المريض فالمشهور من مذهب الشافعي والأكثرين أنه لا يجوز له وجوزه أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي وهو قوي في الدليل كما سننبه عليه في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر ولا المطر ولا المرض ولا غيرها إلا بين الظهر والعصر بعرفات بسبب النسك وبين المغرب والعضاء بمزدلفة بسبب النسك أيضا والأحاديث الصحيحة في الصحيحين وسنن أبي داود وغيره حجة عليه قوله في حديث ابن عمر إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق صريح في الجمع في وقت احدى الصلاتين وفيه ابطال تأويل الحنفية في قولهم إن المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية إلى أول وقتها ومثله في حديث أنس إذا ارتحل قبل أن تزيغ
شرح صحيح مسلم — Page 213 | النووي