Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 207

Contributors:

P.207
والدحض وفي رواية فعله من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الاعذار وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها وتحمل المشقة لقوله في الرواية الثانية ليصل من شاء في رحله وأنها مشروعة في السفر وأن الأذان مشروع في السفر وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول ألا صلوا في رحالكم في نفس الأذان وفي حديث ابن عمر أنه قال في آخر ندائه والأمران جائزان نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في الأم في كتاب الأذان وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما لكن قوله بعده أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه ومن أصحابنا من قال لا يقوله إلا بعد الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولا منافاة بينه وبين الحديث الأول حديث بن عمر رضي الله عنهما لأن هذا جرى في وقت وذلك في وقت وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل قوله نادى بالصلاة بضجنان هو بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون وهو جبل على بريد من مكة قوله إن الجمعة عزمة باسكان الزاي أي واجبة متحتمة فلو قال المؤذن حي على الصلاة لكلفتم المجئ إليها ولحقتكم المشقة قوله كرهت أن أحرجكم هو بالحاء المهملة من الحرج وهو المشقة هكذا ضبطناه وكذا نقله القاضي عياض عن رواياتهم قوله في الطين والدحض باسكان الحاء المهملة وبعدها ضاد معجمة وفي الرواية الأخيرة الدحض والزلل هكذا هو باللامين والدحض والزلل والزلق والردغ بفتح الراء واسكان الدال المهملة وبالغين المعجمة كله بمعنى واحد ورواه بعض رواة مسلم رزغ بالزاي بدل الدال بفتحها واسكانها