Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 151

Contributors:

P.151
باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها وأنها فرض كفاية في رواية أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمسة وعشرين جزءا وفي رواية بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة والجمع بينها من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيآتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك فهذه هي الأجوبة المعتمدة وقد قيل أن الدرجة غير الجزء وهذا غفلة من قائله فان في الصحيحين سبعا وعشرين درجة وخمسا وعشرين درجة فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة والله أعلم واحتج أصحابنا والجمهور بهذه الأحاديث على أن الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة خلافا لداود ولا فرضا على الأعيان خلافا لجماعة من العلماء والمختار أنها فرض كفاية وقيل سنة وبسطت دلائل كل هذا واضحة في شرح المهذب قوله تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين جزءا هكذا هو في الأصول ورواه بعضهم خمسا وعشرين درجة وخمسة وعشرين جزءا هذا
شرح صحيح مسلم — Page 151 | النووي