Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 136

Contributors:

P.136
للآخر قوله كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وانه ليبصر مواقع نبله معناه أن يبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمى أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء وفي هذين الحديثين أن المغرب تعجل عقب غروب الشمس وهذا مجمع عليه وقد حكى عن الشيعة فيه شئ لا التفات إليه ولا أصل له وأما الأحاديث السابقة في تأخير المغرب إلى قريب سقوط الشفق فكانت لبيان جواز التأخير كما سبق ايضاحه فإنها كانت جواب سائل عن الوقت وهذان الحديثان اخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكررة التي واظب عليها الا لعذر فالاعتماد عليها والله أعلم باب وقت العشاء وتأخيرها ذكر في الباب تأخير صلاة العشاء واختلف العلماء هل الأفضل تقديمها أم تأخيرها وهما مذهبان مشهوران للسلف وقولان لمالك والشافعي فمن فضل التأخير احتج بهذه الأحاديث ومن فضل التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقديمها وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز أو لشغل أو لعذر وفي بعض هذه الأحاديث الإشارة إلى هذا والله أعلم قوله حدثنا عمرو