Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 130

Contributors:

P.130
وآخره راء وفي الطريق الأول يحيى بن الجزار عن علي وفي الثاني عن يحيى سمع عليا أعاده مسلم للاختلاف في عن وسمع قوله فرضة من فرض الخندق الفرضة بضم الفاء واسكان الراء وبالضاد المعجمة وهي المدخل من مداخله والمنفذ إليه قوله عن مسلم بن صبيح بضم الصاد وهو أبو الضحى قوله عن شتير بن شكل شتير بضم الشين وشكل بفتح الشين والكاف ويقال باسكان الكاف أيضا قوله ثم صلاها بين العشاءين بين المغرب والعشاء فيه بيان صحة اطلاق لفظ العشاءين على المغر ب والعشاء وقد أنكره بعضهم لأن المغرب لا يسمى عشاء وهذا غلط لان التثنية هنا للتغليب كالأبوين والقمرين والعمرين ونظائرها وأما تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر حتى غربت الشمس فكان قبل نزول صلاة الخوف قال العلماء يحتمل أنه أخرها نسيانا لا عمدا وكان السبب في النسيان الاشتغال بأمر العدو ويحتمل أنه أخرها عمدا للاشتغال بالعدو وكان هذا عذرا في تأخير الصلاة قبل نزول صلاة الخوف وأما اليوم فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العدو والقتال بل يصلي صلاة الخوف على حسب الحال ولها أنواع معروفة في كتب الفقه وسنشير إلى مقاصدها في بابها من هذا الشرح إن شاء الله تعالى واعلم أنه وقع في هذا الحديث هنا وفي البخاري أن الصلاة الفائتة كانت صلاة العصر وظاهره أنه لم يفت غيرها وفي الموطأ أنها الظهر والعصر وفي غيره أنه أخر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب هوى من الليل وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها قوله في حديث عائشة فأملت على حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر هكذا هو في الروايات وصلاة العصر بالواو واستدل به بعض أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر لأن العطف يقتضي المغايرة لكن مذهبنا أن القراءة