Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 175

Contributors:

P.175
هكذا على الشك والمراد به الابهام على حذيفة وغيره ويحتمل أن يكون حذيفة علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر رضي الله عنه بالقتل فان عمر رضي الله عنه كان يعلم أنه هو الباب كما جاء مبينا في الصحيح أن عمر كان يعلم من الباب كما يعلم أن قبل غد الليلة فاتى حذيفة رضي الله عنه بكلام يحصل منه الغرض مع أنه ليس اخبارا لعمر بأنه يقتل وأما قوله حديثا ليس بالأغاليط فهي جمع أغلوطة وهي التي يغالط بها فمعناه حدثته حديثا صدقا محققا ليس هو من صحف الكتابيين ولا من اجتهاد ذي رأى بل من حديث النبي صلى الله عليه وسلم والحاصل أن الحائل بين الفتن والاسلام عمر رضي الله عنه وهو الباب فما دام حيا لا تدخل الفتن فإذا مات دخلت الفتن وكذا كان والله أعلم وأما قوله في الرواية الأخرى عن ربعي قال لما قدم حذيفة من عند عمر رضي الله عنهما جلس فحدثنا فقال إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سأل أصحابه أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن إلى آخره فالمراد بقوله أمس الزمان الماضي لا أمس يومه وهو اليوم الذي يلي يوم تحديثه لأن مراده لما قدم حذيفة الكوفة في انصرافه من المدينة من عند عمر رضي الله عنهما وفى أمس ثلاث لغات قال الجوهري أمس اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين واختلف العرب فيه فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة ومنهم من يعربه معرفة وكلهم يعربه إذا دخلت عليه الألف واللام أو صيره نكرة أو أضافة تقول مضى الأمس المبارك ومضى أمسنا وكل غد صائر أمسا وقال سيبويه جاء في الشعر مذ أمس بالفتح هذا كلام الجوهري وقال الأزهري قال الفراء ومن العرب من يخفض الأمس وأن ادخل عليه الألف واللام والله أعلم باب بيان ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ( وأنه يأرز بين المسجدين ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( بدأ الاسلام غربيا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء