باب
أنّ الأئمّة إذا شاؤوا أن يعلموا علموا
* الأصل :
1 - عليّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن
مسكان ، عن بدر بن الوليد ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الإمام إذا شاء أن
يعلم علم .
* الشرح :
قوله ( إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم ) بفتح العين وكسر اللام أو بضم العين وكسر اللام وشدّها
من التعليم . وفيه دلالة على أن جهلهم بالشيء عبارة عن عدم حصوله بالفعل ويكفي في حصوله
مجرّد توجّه النفس ، والسبب في ذلك هو أن النفس الناطقة إذا قويت حتى صارت نوراً إلهياً لم يكن
اشتغالها بتدبير البدن عائقاً لها عن الاتصال بالحضرة الإلهية ، فهي والحالة هذه إذا توجّهت إلى
الجناب القدس لاستعلام ما كان وما سيكون وما هو كائن أُفيضت عليها الصور الكلّية والجزئية
بمجرّد التوجّه من غير تجشّم كسب وتمهيد مقدّمات .
* الأصل :
2 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن بدر بن
الوليد ، عن أبي الرّبيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم أُعلم .
3 - محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد
المدائني ، عن أبي عبيدة المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه الله
بذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله ( عليه السلام ) في الحديث الرابع من الباب السابق « اعلمه الله ذلك » إذا كان حصول العلم بهذه السهولة صدق أنه
عالم بما كان وما يكون وما هو كائن ، وأحاديث الباب وإن كان جميعها ضعيفة لكنّها لا تخالف أصول
المذهب . ( ش )