صلى في غير المسجد فرادى لم يحكم باسلامه ، وقال بعض الشافعية لا يحكم باسلامه بحال لأن الصلاة
من فروع الاسلام فلا يصير بفعلها مسلما كالحج والصوم ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت
أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها " وقال
بعضهم إن صلى في دار الاسلام فليس بمسلم لأنه يقصد الاستتار بالصلاة واخفاء دينه ، وإن صلى
في دار الحرب فهو مسلم لعدم التهمة في حقه
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " نهيت عن قتل المصلين " وقال " بيننا وبينهم الصلاة "
فجعل الصلاة حدا بين الاسلام والكفر ، فمن صلى فقد دخل في حد الاسلام . وقال " المملوك إذا صلى
الشرح الكبير — صفحة 36
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦