Skip to main content

الشرح الكبير — Page 447

Contributors:

P.447
هذا العقد كتابة واحدة ممنوع فإن العقد مع جماعة عقود بدليل البيع ولا يصح القياس على كتابة الواحد لأن ما قدره في مقابلة عتقه وههنا في مقابلة عتقه ما يخصه فافترقا إذا ثبت هذا فإنه ان شرط عليهم في العقد إن كان واحد منهم ضامن عن الباقين فسد الشرط والعقد صحيح وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى ان الشرط صحيح وخرجه ابن حامد وجها بناء على الروايتين في ضمان الحر لمال الكتابة وقال الشافعي العقد والشرط فاسدان لأن الشرط فاسد ولا يمكن تصحيح العقد بدونه لأن السيد إنما رضي بالعقد بهذا الشرط فإذا لم يثبت لم يكن راضيا بالعقد وقال مالك وأبو حنيفة العقد والشرط صحيحان لأنه من مقتضى العقد عندهما ولنا ان مال الكتابة ليس بلازم ولا مآله إلى اللزوم فلم يصح ضمانه كما لو جعل المال صفة مجردة في العتق فقال إن أديت إلي ألفا فأنت حر ولان الضامن لا يلزمه أكثر من المضمون عنه ومال الكتابة لا يلزم المكاتب فلا يلزم الضامن ولأن الضمان تبرع وليس للمكاتب التبرع ولان لا يملك الضمان عن حر ولا عمن ليس معه في الكتابة فكذلك من معه وأما العقد فصحيح بدليل ان الكتابة لا تفسد بفساد الشرط بدليل خبر بريرة ( فصل ) إذا مات بعض المكاتبين سقط قدر حصته نص عليه أحمد في رواية حنبل وكذلك ان أعتق بعضهم وعن مالك ان أعتق السيد أحدهم وكان مكتسبا نفذ عتقه لعدم الضرر فيه وهذا مبني على أنه لا يعتق واحد منهم حتى يؤدي جميع مال الكتابة وقد مضى الكلام فيه
الشرح الكبير — Page 447 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة