Skip to main content

الشرح الكبير — Page 409

Contributors:

P.409
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع السيد مكاتبه على أن يبطل كتابته ببيعه إذا كان ماضيا فيها مؤديا ما يجب عليه من نجومه في أوقاتها غير جائز وذلك لأنها عقد لازم فلا يبطل بالبيع كالإجارة والنكاح ويبقى على كتابته عند المشتري وعلى نجومه كما كان عند البائع مبقى على ما بقي من كتابته يؤدي إلى المشتري ما كان يؤدي إلى البائع ( مسألة ) ( فإن أدى عتق وولاؤه له وان عجز عاد قنا له ، وإن لم يعلم أنه مكاتب فله الرد والأرش ) إذا أدى إلى المشتري عتق لأن حق المكاتب فيه انتقل إلى المشتري فصار المشتري هو المعتق وولاؤه له لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن أعتق ) وقد دل عليه حديث بريرة لأنه جعل ولاءها لعائشة حين اشترتها واعتقتها وان عجز عاد قنا له لأنه صار سيده فقام مقام المكاتب وان لم يعلم أنه مكاتب ثم علم ذلك فله فسخ البيع أو أخذ الأرش لأن الكتابة عيب لكون المشتري لا يقدر على التصرف فيه ولا يستحق كسبه ولا استخدامه ولا الوطئ ان كانت أمة فملك الفسخ كشراء الأمة المزوجة فيخير حينئذ بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين الامساك مع الأرش على ما ذكرنا في البيع