Skip to main content

الشرح الكبير — Page 388

Contributors:

P.388
لا يجوز بين الأجنبيين فلم يجز بين المكاتب وسيده كسائر المحرمات وفارق العبد القن فإنه باق في تصرف سيده وما في يده ملك خالص لسيده أخذه والتصرف فيه فعلى هذا لا يجوز وان تراضيا به وعلى قول ابن أبي موسى يجوز إذا تراضيا بذلك وتبايعاه ولا يثبت التقاص قبل تراضيهما به لأنه بيع فإن كانا عرضين أو عرضا ونقدا لم تجز المقاصة فيهما بغير تراضيهما بحال سواء كان العوض من جنس حقه أو من غير جنسه وان تراضيا بذلك لم يجز أيضا لأنه بيع دين بدين وان قبض أحدهما من الآخر حقه ثم دفعه إلى الآخر عوضا عن ماله في ذمته جاز إذا لم يكن الثابت في الذمة عن سلم فإن كان ثبت عن سلم لم يجز أخذ عوضه قبل قبضه وفي الجملة ان حكم المكاتب مع سيده في هذا حكم الأجانب الا على قول ابن أبي موسى الذي ذكرناه . ( مسألة ) وان جنى عليه فعليه أرش جنايته ) إذا جنى السيد على مكاتبه فلا قصاص عليه لامرين ( أحدهما ) أنه حر والمكاتب عبد ( والثاني ) أنه ملكه ولا يقتص من المالك لمملوكه ولكن يجب الأرش ولا يجب الا باندمال الجرح لأنه قبل الاندمال لا تؤمن سرايته إلى نفسه فيسقط أرشه ومتى سرى الجرح إلى نفسه انفسخت الكتابة وكان كقتله فإذا اندمل الجرح وجب له أرشه حينئذ فإن كان من جنس مال الكتابة وقد حل عليه نجم تقاصا وإن كان من غير جنس مال الكتابة أو كان النجم لم يحل لم يتقاصا ولكل واحد
الشرح الكبير — Page 388 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة