Skip to main content

الشرح الكبير — Page 384

Contributors:

P.384
فيه فأشبه ما لو لم تكن مكاتبة ومقتضى قول أصحابنا الذين قالوا تبطل كتابتها بعتقها ان يعود ولدها رقيقا ومقتضى قول شيخنا أنه يبقى على حكم الكتابة ويعتق بالأداء لأن العقد لم يوجد ما يبطله وإنما سقط الأداء عنها لحصول الحرية بدونه فإذا لم يكن لها ولد يتبعها في الكتابة ولا في يدها مال يأخذه لم يظهر حكم بقاء العقد ولم يكن في بقائه فائدة فانتفى لانتفاء فائدته وفي مسئلتنا في بقائه فائدة لافضائه إلى عتق ولدها فينبغي أن يبقى ويحتمل أن يعتق باعتاقها لأنه جرى مجرى ابرائها من المال والحكم فيما إذا عتقت باستيلاد أو تدبير أو تعليق بصفة كالحكم فيما إذا أعتقها لأنها عتقت بغير الكتابة وان أعتق السيد الولد دونها صح عتقه نص عليه احمد في رواية مهنا لأنه مملوك له فصح عتقه كأمه ولأنه لو أعتقه معها صح عتقه ومن صح عتقه مع غيره صح مفردا كسائر مماليكه . قال القاضي : وقد كان يجب ان لا ينفذ عتقه لأن فيه ضررا بأمه لتفويت كسبه عليها فإنها كانت تسعين به في كتابتها ولعل احمد نفذ عتقه تغليبا للعتق والصحيح أنه يعتق وما ذكره القاضي من الضرر لا يصح لوجوه ( أحدها ) أن الضرر إنما يحصل في حق من له كسب يفضل عن نفقته فاما من لا كسب له فتخليصها من نفقته نفع محض ومن له كسب لا يفضل عن نفقته فلا ضرر في اعتاقه لأنه لا يفضل لها من كسبه شئ تنتفع به فكان ينبغي أن يقيد الحكم الذي ذكره بهذا القيد ( الثاني ) أن النفع بكسبه ليس بواجب لها لأنها لا تملك اجباره على الكسب فلم يكن الضرر بفواته معتبرا في حقها
الشرح الكبير — Page 384 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة