Skip to main content

الشرح الكبير — Page 375

Contributors:

P.375
فكان باطلا كسائر ما منع منه ولا يصح قياسه على ذوي أرحامه لأن عتقهم ليس بتصرف منه وإنما يعتقهم الشرع على مالكهم بملكهم والمكاتب ملكه ناقص فلم يتقوا به فإذا عتق كمل ملكه فعتقوا حينئذ والمعتق إنما يعتق بالاعتاق الذي كان باطلا فلا تتبين صحته إذا كمل الملك لأن كمال الملك في في الثاني لا يوجب كونه كاملا حين الاعتاق ولذلك لا يصح سائر تبرعاته بأدائه فإن اذن فيه سيده صح وقال الشافعي في أحد قوليه لا يصح لأن تبرعه بماله يفوت المقصود من كتابته وهو العتق الذي هو حق لله تعالى أو فيه حق له فلا يجوز تفويته ولان العتق لا ينفك من الولاء وليس من أهله ولان ملك المكاتب ناقص والسيد لا يملك اعتاق ما في يده ولا هبته فلم يصح إذنه فيه ولنا ان الحق لا يخرج عنهما فإذا اتفقا على التبرع به جاز كالراهن والمرتهن وما ذكروه يبطل بالنكاح فإنه لا يملكه ولا يملكه السيد عليه وإذا اذن فيه جاز وأما الولاء فإنه يكون موقوفا فإن عتق المكاتب لأن له والا فهو لسيده كما يرق مماليكه من ذوي أرحامه هذا قول القاضي وقال أبو بكر يكون لسيده كان اعتاقه إنما صح باذن سيده فكان كنائبه ( فصل ) قال شيخنا وليس له ان يحج إذا احتاج إلى انفاق ماله فيه وذكر في كتاب الاعتكاف ان له ان يحج بغير إذن سيده لأنه كالحر المدين ونقل الميموني عن أحمد للمكاتب ان يحج من المال الذي جمعه إذا لم يأت نجمه قال شيخنا وذلك محمول على أنه يحج باذن سيده أما بغير إذنه فلا يجوز