Skip to main content

الشرح الكبير — Page 321

Contributors:

P.321
أمه باقية على التدبير فإن لم يتسع الثلث لهما جميعا أقرع بينهما فأيهما خرجت القرعة له عتق ان احتمله الثلث والا عتق منه بقدر الثلث وان فضل من الثلث بعد عتقه شئ كمل من الآخر كما لو دبر عبدا أو أمة معا فاما الولد الذي وجد قبل التدبير فلا يتبعها فإنه لا يتبع في العتق المنجز ولا في حكم الاستيلاد ولا في الكتابة فإن لا يتبع في التدبير أولى قال الميموني قلت لأحمد ما كان من ولد المدبرة قبل ان تدبر قال لا يتبعها من ولدها ما كان قبل ذلك إنما يتبعها ما كان بعد ما دبرت وذكر أبو الخطاب رواية أخرى أنه يتبعها في التدبير كالموجود بعده لأن حنبلا قال سمعت عمي يقول في الرجل يدبر الجارية ولها ولد قال ولدها معها قال شيخنا وهذا بعيد والظاهر أن أحمد إنما أراد ولدها بعد التدبير على ما صرح به في غير هذه الرواية فإن ولدها لا يتبعها في شئ من الأسباب التي تنقل الملك في الرقبة من البيع والهبة والوقف ولا يتبعها في الاستيلاد الذي هو آكد من التدبير فإن لا يتبعها في التدبير أولى ( فصل ) فاما ولد المدبر فحكمه حكم أمه بغير خلاف علمناه وهو قول ابن عمر وعطاء والزهري والأوزاعي والليث لأن الولد يتبع الام في الرق والحرية فإن تسرى المدبر باذن سيده فولد له فروي عن أحمد أنهم يتبعونه في التدبير وروي ذلك عن مالك وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن إباحة التسري تبنى على ثبوت الملك وولد الحر من أمته يتبعه في الحرية دون أمه كذلك ولد المدبر
الشرح الكبير — Page 321 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة