Skip to main content

الشرح الكبير — Page 296

Contributors:

P.296
وإسحاق وداود وابن جرير وقال أبو حنيفة يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعى في باقيه وروي نحو هذا عن سعيد بن المسيب وشريح الشعبي والنخعي وقتادة وحماد لأنهم تساووا في سبب الاستحقاق فيتساوون في الاستحقاق كما لو كان لا يملك إلا ثلثهم وحده وهو ثلث ماله أو كما لو وصى بكل واحد منهم لرجل ، وأنكر أصحاب أبي حنيفة القرعة وقالوا هي من القمار وحكم الجاهلية ولعلهم يردون الخبر الوارد في هذه المسألة لمخالفته قياس الأصول وذكر الحديث لحماد فقال هذا قول الشيخ - يعنى إبليس - فقال له محمد بن ذكوان وضع القلم عن ثلاثة ( أحدهم ) المجنون حتى يفيق يعني - أنك مجنون - فقال له حماد ما دعاك إلى هذا ؟ فقال محمد وأنت ما دعاك إلى هذا وهذا قليل في جواب حماد وكان حريا أن يستتاب عن هذا ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . ولنا ما روى عمران بن حصين ان رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين في مرضه لا مال له غيرهم فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة وهذا نص في محل النزاع وحجة لنا في الامرين المختلف فيهما وهما جمع الحرية واستعمال القرعة ، وهو حديث صحيح رواه مسلم وأبو داود وسائر أصحاب السنن ، ورواه عن عمران بن الحصين الحسن وابن سيرين وأبو المهلب ثلاثة أئمة ورواه الإمام أحمد عن إسحاق بن عيسى عن هشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاري
الشرح الكبير — Page 296 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة