Skip to main content

الشرح الكبير — Page 261

Contributors:

P.261
يعترف ان المعتق غيره وإنما هو مخلص له ممن يسترقه ظلما فهو كمخلص الأسير من أيدي الكافر وقال أبو الخطاب يسري لأنه شراء حصل به الاعتاق فأشبه شراء بعض ولده فإن أكذب نفسه في شهادته على شريكه ليسترق ما اشتراه منه لم يقبل لأنه رجوع عن الاقرار بالحرية فلم يقبل كما لو أقر بحرية عبده ثم كذب نفسه وهل يثبت له الولاء عليه ان أعتقه ؟ فيه احتمالان ( أحدهما ) لا يثبت لما ذكرناه ( والثاني ) يثبت لأنا نعلم أن على العبد ولاء ولا يدعيه أحد سواه ولا ينازعه فيه فوجب ان يقبل قوله فيه وان اشترى كل واحد منهما نصيب صاحبه صار العبد كله حرا ولا ولاء عليه لواحد منهما فإن أعتق كل واحد منهما ما اشتراه ثم أكذب نفسه في شهادته فهل يثبت له ولاء ما أعتقه ؟ على وجهين وان أقر كل واحد منهما بأنه كان أعتق نصيبه وصدق الآخر في شهادته بطل البيعان وثبت لكل واحد منهما الولاء على نصفه لأن أحدا لا ينازعه فيه وكل واحد منهما يصدق الآخر في استحقاق الولاء ويحتمل أن يثبت الولاء لهما وان لم يكذب واحد منهما نفسه لأنا نعلم أن الولاء ثابت عليه لهما ولا يخرج عنهما وانه بينهما اما بالعتق الأول واما بالثاني لأنهما ان كانا صادقين في شهادتهما فقد ثبت الولاء لكل واحد منهما على النصف الذي أعتقه أولا وان كانا كاذبين فقد أعتق كل واحد منهما نصفه بعد أن اشتراه وإن كان أحدهما صادقا والآخر كاذبا فلا ولاء للصادق منهما لأنه لم يعتق النصف الذي كان له ولا صح عتقه في الذي اشتراه لأنه كان حرا قبل شرائه والولاء كله للكاذب لأنه أعتق النصف الذي كان له ثم اشترى النصف الذي لشريكه وكل واحد منهما يساوي صاحبه في الاحتمال فيقسم بينهما