Skip to main content

الشرح الكبير — Page 189

Contributors:

P.189
والطفل فإن الملك حصل فيهما باليد وقد تساويا فيها وههنا حصل بالاعتراف وقد اختص به أحدهما فكان مختصا به فإن أقام كل واحد بينة أنه مملوكه تعارضتا وسقطتا ويقرع بينهما أو يقسم بينهما على ما مر من التفصيل فإن قلنا بسقوطهما ولم يعترف لهما بالرق فهو حر وان اعترف لأحدهما فهو لمن اعترف له وإن أقر لهما معا فهو بينهما لأن البينتين سقطتا فصارتا كالمعدومتين وان قلنا بالقرعة أو بالقسمة فأنكرهما لم يلتفت إلى إنكاره فإن اعترف لأحدهما لم يلتفت إلى اعترافه لأن رقه ثابت بالبينة فلم يبق له يد على نفسه كما قلنا فيما إذا ادعى رجلان دارا في يد ثالث وأقام كل واحد بينة أنها ملكه واعترف أنها ليست له ثم أقر أنها ليست له ثم أقر انها لأحدهما لم يرجح باقراره ( مسألة ) ( وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها لأنه ترجح بالبينة وإن كان لكل واحد منهما بينة قدم اسبقهما تاريخا فإن وقتت إحداهما وأطلقت الأخرى فهما سواء ويحتمل تقديم المطلقة ) أما إذا أقام كل واحد منهما بينة وتساوتا تعارضتا وقسمت العين بينهما نصفين وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لما روى أبو موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبعير بينهما نصفين رواه أبو داود ولان كل واحد منهما داخل في نصف العين خارج في نصفها فتقدم بينة كل واحد منهما