Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 246

Contributors:

P.246
لأحمد بن حنبل إنكار لبعض هذا على الحارث بن أسد فقد صنع أحمد مثله في رده على الجهمية والقائلين بالمخلوق وهذه الوجوه الشائعة الحكاية عنها فأما ذكرها على غير هذا من حكاية سبه والإزراء بمنصبه على وجه الحكايات والأسمار والطرف وأحاديث الناس ومقالاتهم في الغث والسمير ومضاحك المجان ونوادر السخفاء والخوض في قيل وقال ومالا يعنى فكل هذا ممنوع وبعضه أشد في المنع والعقوبة من بعض فما كان من قائله الحاكي له على غير قصد أو معرفة بمقدار ما حكاه أو لم تكن عادته أو لم يكن الكلام من البشاعة حيث هو ولم يظهر على حاكيه استحسانه واستصوابه زجر عن ذلك ونهى عن العودة إليه وإن قوم ببعض الأدب فهو مستوجب له وإن كان لفظه من البشاعة حيث هو كان الأدب أشد ، وقد حكى أن رجلا سأل مالكا عمن يقول القرآن مخلوق فقال مالك كافر فاقتلوه فقال إنما حكيته عن غيري فقال مالك إنما سمعناه منك وهذا من مالك رحمه الله على طريق الزجر والتغليظ بدليل أنه لم ينفذ قتله وإن اتهم هذا الحاكي فيما حكاه أنه اختلقه ونسبه إلى غيره أو كانت تلك عادة له أو ظهر استحسانه لذلك أو كان مولعا بمثله والاستخفاف له أو التحفظ لمثله وطلبه ورواية أشعار هجوه صلى الله
Commentary
( قوله على الجهمية ) هم أتباع جهم بن صفوان أبى محرز السمرقندي هلك في زمان صغار التابعين أعني من رأى من الصحابة واحدا أو اثنين ( قوله والطرف ) بضم الطاء المهملة جمع طرفة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 246 | القاضي عياض