Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 421

Contributors:

P.421
قلت إن قوله يستوطنه وإن كان بنفسه ظاهرا في الماضي لما مر من عدم المعنى للحال والقطع بعدم إرادة الاستقبال الا ان تفسير قوله يستوطنه بصيغة يقيم التي هي ظاهرة في التلبس الفعلي لان الإقامة ليس كالاستيطان في عدم صلاحيته الا للماضي أو الاستقبال ولا ريب ان التلبس فعلا بإقامة ستة أشهر في مكان مع عدم كونه حين التكلم في ذلك المنزل ليس عبارة عن بنائه على إقامة ستة أشهر على الدوام مع تحقق اقامته في الماضي لتحقق التلبس الفعلي بانقضاء جزء من ذلك الفعل واستقبال جزء آخر منه بالبناء على اتحاده في المستقبل قلت إن قوله يقيم وقع تفسيرا للاستيطان المصدري العربي عن ملاحظة الزمان لا لقوله يستوطنه فكأنه فسر الاستيطان بالإقامة فالتلبس الفعلي بالإقامة انما هو في الستة أشهر لا ان إقامة الستة أشهر يلاحظ التلبس بها متجددا قضية للفعل المضارع لان الفعل هنا مسبوك بالمصدر فلا يلاحظ فيه الا التلبس الفعلي في الظرف المأخوذ قيل للمادة لا في الزمان المستفاد من الصيغة فان قلت إن تفسير الاستيطان بالإقامة مستلزم لتفسير يستوطنه بقوله يقيم ستة أشهر فيخرج الاستيطان عن معنى اتخاذ المقر الذي قد عرفت انه لا يصح الا للماضي أو الاستقبال إلى معنى الإقامة الذي قد اعترفت بأنه قابل للتلبس الفعلي بها دائما قلت ليس تفسير الاستيطان بالإقامة تفسيرا حقيقيا بمعنى تبديل لفظ بلفظ اخر متحد معه في المفهوم متفاوت في الوضوح إذ من المعلوم ان مفهوم الاستيطان ليس عين مفهوم الإقامة وانما هو بيان لما به يتحقق اتخاذ المقر في نظر الشارع مكان الإمام ( ع ) لما علق الحكم على اتخاذ المنزل مقرا كان ذلك موهما لإرادة المقر المطلق الذي ينافي فرض السائل من كون الشخص عابرا من وطنه إلى ذلك المنزل أو ذاهبا منه إليه فسئل عن مدة القرار وانه هل هو القرار دائما أو إلى مدة فأجاب الإمام ( ع ) بما حاصله ان المراد اتخاذه مقرا في ستة أشهر فاتخاذ المنزل مقرا في ستة أشهر سبب لوجوب الاتمام بعد تحققه وانما أطلنا الكلام في ذلك لما رأينا من اختلاف المحققين في معنى هذه الرواية وان المراد به استمرار الاستيطان الفعلي كما عرفت من الصدوق وجماعة من متأخري المتأخرين أو تحققه ولو في الزمان الماضي كما هو المش المحكي عن المبسوط وئر وكتب المحقق ومة والشهيدين