Skip to main content

الرحلة المدرسية — Page 579

Contributors:

P.579
التوراة الرائجة تصرح بأن إسماعيل سكن في برية سينا لما كان لها أدنى تأثير في معارضة الحقيقة المعلومة فإنه لو لم نعرف من خلل هذه التوراة الرائجة ما ذكرتموه أنتم في الجزء الأول وما ذكره كتاب إظهار الحق وكتاب الهدى في جزئية لكفانا في ردها ما نجده فيها من عدم التحفظ عن الخبط والتناقض في أمر الأسماء ومواقع البلدان . ألا ترى أنها لما ذكرت الذين اشتروا يوسف وباعوه في مصر لفوطيفار رئيس شرطة فرعون تقلبت في أسمائهم ما شاءت فتارة سميهم مديانيين نسبة إلى مديان بن إبراهيم وتارة تسميهم كما في الأصل العبراني مدانيين نسبة إلى مدان بن إبراهيم أيضا وتارة تسميهم إسماعيليين نسبة إلى إسماعيل بن إبراهيم فانظر إلى العدد الثامن والعشرين والسادس والثلاثين من الفصل السابع والثلاثين والعدد الأول من التاسع والثلاثين من سفر التكوين . . وأيضا ذكرت في أول سفر التثنية عبر الأردن الذي كلم فيه موسى بني إسرائيل بسفر التثنية فذكرت أنه قبالة سوف بين فاران وتوفل ولابان وحضيروت وذي ذهب وأنت إذا عرفت مواقع بحر سوف وحضيروت من الفصل الثالث والثلاثين من سفر العدد وعرفت موقع عبر الأردن والعربة تعرف أن هذا الكلام مما لا يمكن أن يستقيم . عمانوئيل : إن جماعة علمائنا والروحانيين في النصرانية يصرحون بأن برية فاران هي جزء من برية سينا أفلا يكون قولهم حجة . اليعازر : أسفا على حرية ضميرك يا عمانوئيل كيف تجادل في العلم وتضطهد الحقائق بشئ أنت تعلم أنه موهون . ألا تعرف أن الروحانيين الناهضين للتبشير وإصلاح الأخلاق والتعليم بالتقوى والصلاح والصدق وللمباحثة في الأديان هم أولى الناس بأن يكونوا محل الثقة والاعتماد على علمهم وصدقهم وقد اتضح لنا في الصحيفة 5 و 6 في الجزء الأول أن جمعية كتاب الهداية مع المرسلين