Skip to main content

رحلة ابن جبير ( تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار ) — Page 271

Contributors:

P.271
ذكر انه باعه جملا معيبا أو صرف عليه جملا بعيب لم يكن فيه فقال السلطان له ما عسى ان اصنع لك وللمسلمين قاض يحكم بينهم والحق الشرعي مبسوط للخاصة والعامة وأوامره ونواهيه ممتثلة وإنما أنا عبد الشرع وشحنته والشحنة عندهم صاحب الشرطة فالحق يقضى لك أو عليك وهذا في العقد مقصد عمري وهذه كلمات كفى بها لهذا السلطان فخرا والله يمتع ببقائه السلام والمسلمين بمنه

شهر جمادي الآخرة

عرفنا الله بركته استهل هلاله ليلة الأحد التاسع من شهر شتنبر العجمي ونحن بدمشق حرسها الله على قدم الرحلة إلى عكة فتحها الله والتماس ركوب البحر مع تجار النصارى وفي مراكبهم المعدة لسفر الخريف المعروف عندهم بالصليبية عرفنا الله في ذلك معهود خيرته وتكفلنا بكلاءته وعصمته بعزته وقدرته انه سبحانه الحنان المنان ولى الطول والاحسان لا رب غيره وكان إنفصالنا منها عشى يوم الخميس الخامس من الشهر المذكور وهو الثالث عشر من شهر شتنبر المذكور في قافلة كبيرة من التجار المسافرين بالسلع إلى عكة

من أعجب الأحاديث

ومن أعجب ما يحدث به في الدنيا ان قوافل المسلمين تخرج إلى بلاد الإفرنج وسببهم يدخل إلى بلاد المسلمين شاهدنا من ذلك عند خروجنا