پرش به محتوای اصلی

رسالة في التحسين والتقبيح — صفحه 126

پدیدآورندگان:

ص۱۲۶
فيقال إنه أطاع الله جزما والعقل فينا نظير الإلهام فيه . ثم يقول : إن من يدعي حكم العقل بوجوب رد الوديعة وحرمة الظلم يدعي القطع بأن الله تعالى خاطبه بذلك بلسان العقل ، فكيف يجوز العمل بالظن بخطاب الله تعالى وتكليفه ولا يجوز العمل مع اليقين به ؟ فإن كان ولا بد من المناقشة فليكتف في منع حصول هذا القطع من جهة العقل وأنه لا يمكن ذلك . ( 1 ) وكلامه هذا كلام رصين وكان في وسعه الاقتصار على استكشاف العقل حكم الشارع بالوجوب والحرمة دون الجزاء بالثواب والعقاب ، لأن الامتثال لا يلازم الثواب لما قرر في محله من أن الثواب تفضل من الله سبحانه وليس استحقاقا . وبذلك ثبت أن ما يدركه العقل في مجال العقل العملي من الحسن والقبح قضية شمولية تعم كل فاعل مختار من غير فرق بين الممكن والواجب .
پاورقی
1 - القوانين : 2 / 2 - 3 .