1599 - قلت وقد رأيت دية المرأة نصف دية الرجل
فما منع ذلك جراحها أن تكون في ديتها كما كانت جراح الرجل
في ديته
1600 - ( 1 ) وقلت له إذا كانت الدية في ثلاث سنين
إبلا ( 2 ) أفليس ( 3 ) قد زعمت أن الإبل لا تكون بصفة دينا ( 4 ) فكيف
أنكرت أن تشتري الإبل بصفة إلى أجل ولم تقسه ( 5 ) على الدية
ولا على الكتابة ولا على المهر وأنت تجيز في هذا كله أن تكون
الإبل بصفة دينا فخالفت فيه القياس وخالفت الحديث نصا عن
النبي أنه استسلف بعيرا ( 6 ) ثم أمر بقضائه بعد
هامش
( 1 ) هنا في ب زيادة « قال الشافعي رحمه الله تعالى » .
( 2 ) في النسخ المطبوعة زيادة « أثلاثا » وليست في الأصل ، ولكنها مزادة بحاشيته بخط
آخر ، وزيدت أيضا في ابن جماعة فوق السطر ، وعليها « صح » .
( 3 ) في س وج « فليس » بحذف همزة الاستفهام ، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة .
( 4 ) يعني تكون دينا في الذمة بالوصف .
( 5 ) « لم » هي النافية الجازمة ، ولذلك كتب في النسخ الأخرى « ولم تقسه » بحذف الياء
بعد القاف ، ولكنها ثابتة في الأصل ، فضبطنا الفعل بالرفع والجزم ، على احتمالين :
أن يكون مجزوما والياء إشباع لحركة القاف ، أو تكون « لم » نافية فقط بمعنى
« ما » فلا تجزم ، على ما مضى مرارا من صنيع الشافعي في الرسالة ، لأنها لغة معروفة
وإن كانت نادرة ، كما نقل صاحب المغني عن ابن مالك : أن رفع الفعل بعدها لغة
لا ضرورة ، وانظره بحاشية الأمير ( ج 1 ص 370 - 371 ) . وانظر أيضا
تعليقات صديقنا العلامة الشيخ محمد محيي الدين على شرح ابن يعيش على المفصل
( ج 7 ص 8 - 9 ) .
( 6 ) « استسلف » أي اقترض ، والعرب تسمي القرض « سلفا » .